جيرار جهامي
1069
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
القسم الرابع فهو الواسطة بين طرفي عرض مزاج الإقليم ، وهو أعدل أمزجة ذلك الصنف . وأما القسم الخامس فهو أضيق من القسم الأوّل والثالث ، وهو المزاج الذي يجب أن يكون لشخص معيّن حتى يكون موجودا حيّا صحيحا ، وله أيضا عرض يحدّه طرفا إفراط وتفريط . ويجب أن تعلم أن كل شخص يستحقّ مزاجا يخصّه يندر ، أو لا يمكن أن يشاركه فيه الآخر . وأما القسم السادس فهو الواسطة بين هذين الحدّين أيضا ، وهو المزاج الذي إذا حصل للشخص كان على أفضل ما ينبغي له أن يكون عليه . وأما القسم السابع فهو المزاج الذي يجب أن يكون لنوع كل عضو من الأعضاء يخالف به غيره ، فإن الاعتدال الذي للعظم هو أن يكون اليابس فيه أكثر ، وللدماغ أن يكون الرطب فيه أكثر ، وللقلب أن يكون الحار فيه أكثر ، وللعصب أن يكون البارد فيه أكثر ، ولهذا المزاج أيضا عرض يحدّه طرفا إفراط وتفريط هو دون العروض المذكورة في الأمزجة المتقدّمة . وأما القسم الثامن فهو الذي يخصّ كل عضو من الاعتدال حتى يكون العضو على أحسن ما يكون له في مزاجه ، فهو الواسطة بين هذين الحدّين وهو المزاج الذي إذا حصل للعضو كان على أفضل ما ينبغي له أن يكون عليه . ( قنط 1 ، 20 ، 8 ) مزاج وامتزاج - الأجسام العنصرية إذا تلاقت فعل بعضها في بعض فكان كل واحد منها يفعل بصورته ، وينفعل بمادّته ، كالسيف يقطع بحدّته ويفل وينثلم بحديده . ويغفل كل واحد منهما في ضدّه في النوع الشبيه له في الجنس المشارك في قوة مادته . وهذا الانفعال لا يزال يستمرّ إلى أحد أمرين : إما أن يغلب بعضها بعضا ، فيحيله إلى جوهره ، فيكون كونا في نوع الغالب وفسادا للمغلوب . وإما أن لا يبلغ الأمر بأحدهما أن يغلب على الآخر حتى يحيل جوهره ؛ بل يحيل كيفيته إلى حدّ ليستقرّ الفعل والانفعال عليه ، ويحدث كيفية متشابهة فيها تسمّى المزاج ، وهذا الاجتماع يسمّى الامتزاج . ( شكف ، 127 ، 1 ) مزاج يابس طبيعي - المزاج اليابس الطبيعي : علامته قلّة الدم ، وغلظه ، وصلابة الأوردة ، ويبس جميع البدن ، وثخن الشعر ، وجعودته ، والقلب برطوبته لا يتدارك يبوسة الكبد تداركا يعتدّ به ، بل لا يقهرها قهرا أصلا ، لكن يبوسة الكبد تقهر رطوبة القلب جدّا ، وحرارة القلب تقهر رطوبة الكبد قهرا بالغا . ( قنط 2 ، 1331 ، 10 ) مزلّق - المزلّق : هو الدواء الذي يبل سطح جسم محتبس في مجرى ، فيبرئه ( أي يخلصه ) عمّا احتبس فيه ، ثم يتحرّك ذلك الجسم بثقله الطبيعي ، فيكون محرّكا له بالعرض .